محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي
55
المختصر في علم التاريخ
وإن كان منسوبا إلى الجهل عن قلى « 1 » * لرأي حقيق بالقبول فاعلمن [ الطويل ] والحاصل أن الحق أحق بأن « 2 » يتبع ، والصدق جدير بأن يستمع ، وهذا ثابت بالأدلة الشرعية ، وبالاستدلال العقلي أيضا . فيكون لفظ التأريخ منقولا عرفيا كسائر المنقولات الشرعية والعرفية ، كالإيمان والصلاة ونحوهما ، وكالدابة ونحوها . فإن قلت : فما الفرق بين التأريخ اللغوي والتأريخ الاصطلاحي ؟ قلت : الفرق بينهما بالعموم والخصوص ، فاللغوي أعم من التأريخ الاصطلاحي عموم الحيوان من الإنسان . وأما علم التأريخ ، فهو علم يبحث فيه عن الزمان وأحواله ، وعن أحوال ما يتعلق به من حيث « 3 » / / تعيين ذلك وتوقيته . 3 ب ثم الزمان في اللغة هو الوقت « 2 - » ، والوقت معروف عند القوم ، والميقات أعم من الوقت . يقال للوقت المضروب للفعل ، كوقت الحج والصلاة
--> ( 1 ) في الأصول : « قلا » . ( 2 ) في « أ » : « بأحق أن » ، وفي « ج » : « الحق أن » . ( 3 ) في « أ » : « غير » . ( 2 - ) راجع : الطبري . التاريخ ج 1 ص 9 ، ابن الأثير . الكامل ج 1 ص 13 .